Email: right2edu@birzeit.edu | Phone: 0097(0)2-298-2059

Right to Education

التصعيد الإسرائيلي يشمل اغلاق ثلاث مدارس تقع في باحات المسجد الأقصى

Written by admin  •  Sunday, 20.06.2010, 15:52
229 Views
  • Facebook
  • Twitter
  • Google Plus
  • Add to favorites
  • Email
  • RSS

http://www.maannews.net/arb/ViewDetails.aspx?ID=275434

قدس- اتهم تقري أصدرته وحدة البحث والتوثيق في مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية السلطات الإسرائيلية انتهاكاتها واعتداءتها على المقدسات وأماكن العبادة ورجال الدين المسلمين والمسيحيين، والمس بالحريات الدينية والمدنية، وعلى رأسها حرية العبادة خلال شهر آذار المنصرم، والتوسع في تطبيق عقوبة الإبعاد عن المسكن ومنع دخول البلدة القديمة والمسجد الأقصى خاصة للشبان الذين تقل أعمارهم عن 50 عاما، وتوسيع حملات الاعتقال في صفوف الفتية والأطفال.

كما اتهم التقرير الذي صدر مساء اليوم السبت السلطات الإسرائيلية بمصادرة المزيد من أراضي الفلسطينيين المقدسيين ، واستدراج عروض بناء جديدة لعشرات آلاف الوحدات الاستيطانية على أراض فلسطينية مصادرة.

في حين ارتفعت وتيرة الاعتداءات على خلفية عنصرية ، وسجلت زيادة في معدلات العنف والقمع الذي تمارسه الشرطة الإسرائيلية ضد فعاليات الاحتجاج المدنية، وتساهلها في فرض القانون على المخلين بالنظام وارتكاب أعمال العنف من المستوطنين المتطرفين.

وأورد التقرير معطيات تفصيلية وموثقة حول هذه الانتهاكات، وأهمها:

أولا: تصعيد إسرائيلي ميداني واعتقالات واسعةنوه التقرير إلى أن شهر آذار من العام 2010 شهد أعنف المواجهات في القدس القديمة وفي ضواحيها والأحياء المحيطة بها ، تخللها استخدام الشرطة الإسرائيلية القوة المفرطة وشن حملات اعتقال تركزت في صفوف الأطفال والفتية، والتنكيل بهم بالضرب والتعذيب، والإبعاد عن مسكنهم إلى مناطق غير الأحياء التي يقطنون فيها.

وأشار إلى أن هذه المواجهات والصدامات اندلعت على خلفية تصاعد الانتهاكات ضد المقدسات الإسلامية وعلى رأسها المسجد الأقصى، وافتتاح ما أطلق عليه كنيس الخراب في حارة الشرف أو ما يعرف ب”الحي اليهودي” على بعد عشرات الأمتار من الحرم القدسي الشريف.

فقد شهدت باحات المسجد الأقصى يوم الجمعة الموافق الخامس من شهر آذار مواجهات عنيفة أعقبت مسيرة سلمية طافت باحات المسجد الأقصى تنديدا بالاعتداءات على المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي ، استخدمت الشرطة لتفريقها الرصاص المطاطي وقنابل الغز والصوت والاعتداء بالضرب بالهراوات على المصلين ما أوقع 60 إصابة في صفوف المواطنين.

وبدأت الصدامات بعد أن اقتحمت عناصر من الشرطة الخاصة باحات المسجد وشرعت بالاعتداء على المصلين بادعاء تعرضها للرشق بالحجارة.
وذكر متحدث باسم مستشفى المقاصد الإسلامية في حينه أن عشرة مصابين أصيبوا بالرصاص المطاطي وصلوا إلى المستشفى، كما وصل ثلاثة مصابين إلى مستشفى العيون جراء إصابتهم بالمطاطي.

وكانت الشرطة الإسرائيلية نشرت في ذلك اليوم الآلاف من عناصرها في مختلف أحياء المدينة المقدسة وحول المسجد الأقصى بعد إغلاق جميع بواباته باستثناء ثلاثة أبقتها مفتوحة لدخول المصلين ممن تزيد أعمارهم عن خمسين عاما فقط ، في حين حظر على من هم دون ذلك من الدخول.
فيما امتدت إلى أحياء رأس العمود وواد الجوز وفي منطقة المتحف الفلسطيني ومخيم شعفاط وبلدة العيسوية حيث أصيب العديد من المواطنين ، واعتقل العشرات.

وتواصلت الصدامات طيلة أسبوع كامل وبلغت ذروتها بعد صلاة الجمعة من يوم 12 آذار 2010 حيث حولت السلطات الإسرائيلية القدس إلى ثكنة عسكرية بنشر الآلاف من عناصرها في أرجاء المدينة كافة، ما تسبب أيضا باستمرار المواجهات والصدامات والاعتداء على المصلين خارج أسوار المدينة المقدسة بالضرب العنيف. في حين بلغت حصيلة المعتقلين في ذلك اليوم نحو 100 شاب.

كما اعتدت الشرطة في ذلك اليوم على مسيرة سلمية نظمها نشطاء سلام إسرائيليين وأجانب في حي الشيخ جراح، واعتدت على أربعة منهم بالضرب المبرح ، كما اعتقلت خمسة من نشطاء اليسار الإسرائيلي.

وشمل التصعيد الإسرائيلي في ذلك اليوم إغلاق ثلاث مدارس تقع في باحات المسجد الأقصى وهي ثانوية الأقصى الشرعية للبنين، ودار الحديث الشريف، ومدرسة رياض الأقصى ما حرم أكثر من 500 طالب وطالبة من الالتحاق بمدارسهم.
وكانت تسع نساء فلسطينيات أصبن في مواجهات اندلعت عند حاجز قلنديا – شمال القدس – في اليوم ذاته خلال تظاهرة نظمنها بمناسبة يوم المرأة العالمي .
وشهد يوم الرابع عشر من شهر آذار تصعيدا إسرائيليا آخر عشية افتتاح كنيس الخراب في البلدة القديمة من القدس وعلى بعد عشرات الأمتار من المسجد الأقصى ، وبعد قيام متطرفين يهود بإدخال أسفار التوراة إلى الكنيس.
وشهد حي رأس العمود وحي باب حطة وحارة السعدية مواجهات عنيفة بين شبان الحي والجنود الإسرائيليين، أصيب خلالها عدد غير محدد من الشبان، فيما اعتقل آخرون. وخلال ذلك اقتحمت الشرطة المسجد الأقصى بعد صلاة العشاء وأخرجت من هناك نحو 20 معتكفا. في حين منعت الشرطة في ساعات الصباح عددا من حراس المسجد الأقصى في سياق الحصار الذي ضربته عليه ومنعت بموجبه من تقل أعمارهم عن خمسين سنة من دخوله.
بيد أن أعنف المواجهات التي شهدتها القدس خلال شهر آذار وقعت بعد افتتاح كنيس الخراب في البلدة القديمة أي في يوم الثلاثاء السادس عشر من الشهر ذاته ، أصيب فيها نحو 90 مواطنا واعتقل أكثر من مائة شاب، واستخدمت الشرطة خلال تفريقها المتظاهرين الرصاص المطاطي والحي، والغاز المسيل للدموع، كما استعانت بوحدات المستعربين، والكلاب البوليسية في مهاجمة المتظاهرين واعتقالهم.
ووفقا للمسعف فادي عبيد من اتحاد المسعفين العرب، فقد أصيب 8 من الجرحى في عيونهم، و40 بالرصاص المطاطي، فقد أحدهم على الأقل عينه وهو المواطن رامي عثمان من سكان بلدة العيسوية خلال توجهه إلى مكان عمله. كما تعرضت الطواقم الطبية للاعتداء والإعاقة كما حدث بإصابة الدكتور سليم عوض العناتي من مخيم شعفاط حين أصيب بقنبلة صوت في ساقيه تسبب عنها حروق، وكذلك منع المسعفين من علاج الجرحى في باب المجلس الذين تعرضوا للضرب العنيف بعد اقتحام مقر الجالية الإفريقية.
واتهمت جمعية المسعفين العرب الشرطة الإسرائيلية في بيان أصدرته يوم 18/3/2010 باستخدام غازات سامة جديدة في المواجهات التي شهدتها القدس يومي 16و17 آذار الماضي. وقال راجح هوارين أمين سر الجمعية إن جنود الاحتلال استخدموا غازات غريبة وسامة لم يشهدها الفلسطينيون قبل ذلك، موضحا أن تأثير هذه الغازات مضاعف ويؤدي إلى شعور المصاب بحالة اختناق يليها إغماء وتقيؤ وسعال. وأضاف :” أن الجنود استخدموا الرصاص الحي والرصاص المعدني المغلف بالمطاط ، فضلا عن استخدام نوع من الغاز الذي يجذب الكلاب البوليسية اتجاه الشبان.
وتجددت المواجهات بين الشرطة والشبان المقدسيين يوم الجمعة الموافق 19/3/ 2010 مع استمرار القيود المشددة على دخول المصلين للمسجد الأقصى. فقد منعت الشرطة بالقوة مسيرة نسائية من التقدم في باب العمود كانت المشاركات فيها تحتج على افتتاح كنيس الخراب.
واندلعت مواجهات في محيط باب الساهرة وباب الأسباط ورأس العمود وواد الجوز، بعد منع مئات الشبان ممن تقل أعمارهم عن خمسين عاما من الصلاة في المسجد الأقصى.
وفي مخيم شعفاط اعتقلت وحدات من الشرطة الخاصة والمستعربين في اليوم ذاته 15 شابا كانوا التجأوا إلى داخل بناية قيد الإنشاء تبعد نحو 100 متر عن الحاجز العسكري المقام على مدخل المخيم. وأفاد شهود عيان للمركز أن الجنود انهالوا بالضرب العنيف على الشبان حتى نزفت دماءهم.
واعتقل الجنود في اليوم التالي أي في العشرين من آذار الماضي المواطنة ابتسام أبو دية (42 عاما ) بعد مشادة بينها وبين الجنود الإسرائيليين عند الحاجز العسكري على مدخل مخيم شعفاط. وتسبب اعتقالها باندلاع مواجهات بين الجنود وشبان المخيم.
في حين داهمت قوة من الشرطة وحدة الحمامات التابعة لدائرة الأوقاف الإسلامية في باب المجلس وحطمت الباب الرئيسي للمبنى.
أما على صعيد الاعتقالات التي ترافقت مع المواجهات ، فقد مددت محكمة إسرائيلية يوم 20/3/2010 اعتقال اثنين من حراس المسجد الأقصى هما طارق الهشلمون وجميل العباسي لمدة خمسة أيام. واعتقل الهشلمون على حاجز حزما العسكري، وتم نقله من هناك إلى معتقل المسكوبية. كما اعتقلت الشابين أمجد غروف من حي الواد، ومهدي الدويك من حارة السعدية في القدس القديمة ، في إطار حملة اعتقالات واسعة نفذتها بعد مواجهات وقعت هناك.
في حين صعدت إسرائيل من اعتقال الأطفال والفتية،ة وأقرت شرطة حرس الحدود باستخدام الكلاب البوليسية في تنفيذ هذه الاعتقالات، وزعم متحدث باسم الشرطة أنها اعتقالات تتم وفق القانون.
وتشير معطيات مركز القدس استنادا إلى إفادة الحاج فخري أ[و دياب رئيس لجنة الدفاع عن منازل المواطنين المهددة بالهدم في سلوان، أن نحو 70 فتى وطفل تتراوح أعمارهم ما بين سن السادسة عشرة وحتى الثامنة عشرة تم اعتقالهم منذ مطلع العام الجاري في سلوان ، نصفهم اعتقوا خلال شهر آذار المنصرم.
يذكر أن محكمة إسرائيلية مددت يوم 12 آذار 2010 الإقامة الجبرية للفتى المقدسي عبد الرحمن اسحق الزغل (15 عاما) من سكان رأس العمود وطالب في الصف الحادي عشر في مدرسة الرشيدية حتى الأول من نيسان الجاري. وكان الفتى الزغل أبعد إلى تل أبيب حيث يعمل شقيقه هناك لمدة شهر على خلفية مشاركته في مواجهات شهدها الحي في شهر تشرين أول من العام المنصرم.
أما الطفل محمد القنبر (14 عاما) والذي اعتقل هو الآخر يوم 14 آذار الماضي، فقد تعرض لدهس متعمد من قبل سيارة للشرطة خلال مطاردتها راشقي حجارة في حي رأس العمود، وبدلا من تقديم العلاج له، اعتدي عليه بالضرب وتم اعتقاله، وادعت الشرطة في حينه أن سيارة سوبارو بيضاء يقودها سائق عربي هي التي دهسته وفر سائقها من المكان.

ثانيا: قيود على حرية الحركة والتنقل وإبعاد بالجملة:

ويؤكد التقرير أن القيود التي فرضتها الشرطة الإسرائيلية على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى والبلدة القديمة سببا في اندلاع المواجهات العنيفة التي شهدتها المدينة المقدسة والأحياء المحيطة بها. وانتهكت هذه القيود على نحو كبير حرية الحركة والتنقل لآلاف المؤمنين مسلمين ومسيحيين الذين حاولوا عبثا الوصول إلى أماكنهم المقدسة لأداء الصلاة فيها، ما اعتبر مسا خطيرا بحرية العبادة.
وشملت القيود التي فرضتها إسرائيل على مدى الشهر المنصرم نشر آلاف الجنود، ومنع الدخول إلى البلدة القديمة ، وطال ذلك أيضا المئات من تلاميذ المدارس سواء داخل أسوار المدينة العتيقة ، أو داخل باحات المسجد الأقصى. ولم تشمل إجراءات المنع هذه الإسرائيليين الذين تدفقوا بالآلاف على البلدة القديمة للمشاركة بافتتاح كنيس الخراب والاحتفاء بعيد الفصح اليهودي، وسمح لمركباتهم العامة بالوصول إلى محيط البلدة القديمة وحتى مشارف باب المغاربة وباب الخليل ، في حين منع المسلمون والمسيحيون من الوصول بتلك المركبات إلى محيط المدينة المقدسة، وأرغمتهم حواجز الشرطة على التوقف في أحياء تبعد مئات الأمتار عن أسوار البلدة القديمة ، وحيل بين الشبان ممن قلت أعمارهم عن خمسين عاما من اجتياز تلك الحواجز بينما اضطر كبار السن إلى قطع مئات الأمتار سيرا على أقدامهم.
لكن أبرز إجراء ترافق مع فرض القيود على حرية الحركة والتنقل هي قرارات الإبعاد عن البلدة القديمة ومنع الدخول إلى المسجد الأقصى للعديد من المواطنين بما في ذلك بعض القاطنين داخل أسوار المدينة المقدسة، ومن بينهم فتية وأطفال أبعدوا إلى مدن في الضفة مثل أريحا ولفترات زمنية متفاوتة تراوحت ما بين أسبوعين إلى ستة أشهر، في حين أن حالة واحدة أبعد صاحبها لمدة عامين.
ففي الأول من آذار 2010 أمرت محكمة الصلح الإسرائيلية في القدس بإبعاد المواطن منصور أبو غربية (45 عاما ) من سكان حي الصوانة إلى الشرق من البلدة القديمة لمدة عامين ومنعه من دخول القدس طيلة هذه المدة ، بعد انتهاء البالغة خمسة أشهر. علما بأنه متزوج وأب لأربعة أطفال.

وفي السابع عشر من نفس الشهر أبعدت المحكمة ذاتها 15 شابا مقدسيا من البلدة القديمة عن منازلهم لمدة أسبوعين، بعد اعتقالهم على خلفية المواجهات التي اندلعت هناك ، علما بأن بعض هؤلاء وهم من سكان الجالية الإفريقية انتزعوا من منازلهم في حي الجالية قرب باب المجلس ، واعتدي عليهم بالضرب العنيف.
والمبعدون هم: محمد القاضي، احمد البشيتي، محمد أرناؤوط، أشرف البشيتي، رامي الفاخوري، احمد شاويش، ثائر سدر ، عماد الأقرع، عدي طه، علاء حمدان، هيثم جدة عبد إدريس، سليمان قوس، علي كلمبو، وجهاد سدر.

وكانت الشرطة الإسرائيلية اعتقلت يوم 23/3/2010 الشيخ الدكتور رائد فتحي المحاضر في كلية الدعوة والعلوم الإسلامية في أم الفحم، وأبعدته عن مدينة القدس لمدة سبعة أيام. كما أبعدت شابين آخرين كانا برفقته أثناء تصوير حلقة تلفزيونية بالقرب من حارة الشرف في البلدة القديمة من القدس. إضافة إلى إبعادها شابين آخرين لمدة أسبوعين عن البلدة القديمة وهما: محمود عبد الكريم حجاجرة من قرية الحجاجرة، والشاب بلال محمد زيدان من قرية كفر مندا بعد احتجاز لمدة خمس ساعات.
وقال الشيخ فتحي إن أفرادا من الشرطة والمخابرات الإسرائيلية تعرضوا له ولطاقم المصورين عندما كانوا يصورون إحدى حلقات “جولة في حواري القدس” بالقرب من حارة الشرف، ، ومن هناك تم اقتيادنا جميعا إلى مركز شرطة القشلة حيث مكثنا هناك لساعات طويلة قبل أن يفرج عنا ونسلم قرار منعنا من الدخول إلى القدس لأسبوعين”.
من ناحية أخرى أصدرت النيابة العامة الإسرائيلية في السابع من آذار الماضي لائحة اتهام ضد حاتم عبد القادر مسئول ملف القدس في حركة فتح تضمنت تهما بخرق الأمر العسكري الذي يحظر عليه دخول المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر تنتهي في أيار المقبل. كما اتهمته بإثارة ما يسمى بالشغب والاعتداء على افراد الشرطة داخل المسجد.

وتزامن التصعيد الإسرائيلي هذا مع زيادة في استفزازات المستوطنين واليمين الإسرائيلي المتطرف ضد المسجد الأقصى وتواصل الاعتداءات على المقدسيين وممتلكاتهم. ففي التاسع من آذار المنصرم اعتدى متطرفون يهود على الحاجة رفقة الكرد (88 عاما) من سكان حي الشيخ جراح ما استدعى نقلها إلى مستشفى المقاصد للمعالجة، بعد اعتداء عناصر الشرطة على سكان الحي الذين كانوا يحتجون على زيارة دافيد هداري نائب رئيس بلدية الاحتلال في القدس لحيهم. كما اعتقلت الشرطة المواطن ناصر الغاوي (45 عاما) أثناء تأديته الصلاة في خيمة أقامها قرب منزله المستولى عليه من قبل المستوطنين، بادعاء تحريض شبان من الحي على رجم منزله الذي يقيم فيه مستوطنون بالحجارة. كما اعتقل بعد ساعتين من اعتقال الغاوي الفتيين هاني الصباغ، وعمر طه في السادسة عشرة من عمريهما بينما كانا عائدين إلى منزليهما.
وكانت الشرطة الإسرائيلية سلمت نهاية الشهر المنصرم عائلة المواطن ماجد حنون من سكان الشيخ جراح إخطارا بدفع 13 ألف شيكل رسوم طرده من منزله العام الفائت.
وفي الثاني عشر من آذار هاجم مستوطنون بالحجارة مطعما في الحي، ما تسبب في إصابة أحد الشبان، واندلاع اشتباكات مع سكانه قبل أن تتدخل الشرطة لفضه.
في حين أضرم متطرفون يهود النار بمركبة خصوصية في شارع صلاح الدين، وفي حافلة ركاب سياحية في رأس العمود أثناء توقفهما أمام منزلي صاحبيهما.
كما اعتدى مستوطنون بالقرب من مستوطنة نوف زهاف المقامة على أراضي المواطنين في جبل المكبر في الثاني والعشرين من الشهر الماضي على الطفل إبراهيم حسن زحايكة (8 سنوات) بينما كان يلهو برفقة أصدقائه في متنزه قريب من المستوطنة المذكورة.
وكانت مجموعة يهودية متطرفة تطلق على نفسها اسم” أرض إسرائيل لنا” أطلقت في الثامن والعشرين من آذار الماضي حملة إعلامية تحت عنوان:” فليبن الهيكل بسرعة في أيامنا” تظهر فيه صورة الهيكل المزعوم في المسجد الأقصى.
في حين وزعت جماعات يهودية أخرى متطرفة بيانات دعت غير اليهود إلى مغادرة ما أسمته ب”أرض إسرائيل” باعتبارها”.. ملك للشعب اليهودي فقط ومن الممنوع سكن غيرهم فيها بصورة دائمة”.
وجاءت هذه الدعوة بعد تصريحات عنصرية مثيرة للجدل أطلقها الحاخام عوفاديا يوسيف الزعيم الروحي لحركة شاس الدينية قال فيها بالنص:” في القدس لا يسكن سوى اليهود. والسور يكرس قداسة المكان. ولا يسكن في المكان سوى اليهود.وكل الأغيار جميعا سيأتي المسيح ويحرقهم كلهم هكذا دفعة واحدة ويلعن أباهم”.
ثالثا: الإستيطان ومصادرة الأراضي:
في حين سجل شهر آذار 2010 تصعيدا إسرائيليا آخر مصادرة أراضي المواطنين الفلسطينيين في القدس المحتلة، والإعلان عن بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة فوق هذه الأراضي.
ففي الثاني من آذار 2010 أعلن عن التوصل إلى تفاهم بين رئيس البلدية نير بركات وأعضاء كنيست ومستشارين من حزب يهودوت هتوراة لبناء مستوطنة دينية لصالح متدينين يهود من أصول ليتوانية.
وكانت لجان التنظيم والبناء في بلدية القدس صادقت مطلع آذار الماضي على مخطط استيطاني لصالح جمعية “عطيرات كهانيم” المتطرفة يتضمن بناء 33 وحدة استيطانية وعشرات المكاتب قرب المستشفى الفرنسي في حي الشيخ جراح على ما مساحته ثلاثة دونمات تعود لكل من سعادة وصيام والنجارـ تم تسريبها من قبل دائرة أراضي إسرائيل إلى جمعية “أمناه” الإستيطانية.
في حين كشف النقاب في الحادي عشر من ذات الشهر عن أن 50 ألف وحدة استيطانية جديدة تجتاز مراحل مختلفة من التنظيم والمصادقة والتنفيذ على أراض فلسطينية محتلة منذ عام 1967 في القدس المحتلة، ووسط أحياء فلسطينية.
ووفقا لمعطيات نشرتها جمعية “عير عميم” الإسرائيلية ، فإن المخططات الكبيرة التي تمر بمراحل مصادقات متقدمة هي في جيلو(3000 وحدة استيطانية )، جبل أبو غنيم( 1500 وحدة استيطانية)، بسغات زئيف(1500 وحدة استيطانية)، جفعات عمتوس(3500 وحدة استيطانية) راموت(1200 وحدة استيطانية)، قصر المندوب السامي وأرمون هنتسيف( 600 وحدة استيطانية)، النبي يعقوب(400 وحدة استيطانية).
من ناحية أخرى أعلن يوم 19/3/2010 عن مخطط لبناء 400 وحدة استيطانية تتولاها الشركة العقارية الإسرائيلية التابعة “تسهب” التابعة للمتدينين اليهود المتشددين، ستقام على 58 دونما اشترتها الشركة داخل المستوطنة المذكورة بقيمة 120 مليون شيكل.
كما كشف عن مخططك آخر لبناء ما مجموعه 2000 وحدة استيطانية جديدة على أراضي بيت حنينا وشعفاط لتوسيع مستوطنة رمات شلومو، وفق مستندات ووثائق وصلت للمحامي قيس ناصر المحاضر لقانون التنظيم والبناء. وتبلغ مساحة المخطط نحو 590 دونما، ويهدف إلى زيادة نحو 1300 وحدة استيطانية جنوب وغرب المستوطنة الحالية. وهو يطابق حسب قرار وزارة الداخلية الإسرائيلية المخطط الهيكلي المقترح لمدينة القدس رقم 2000 أو ما يسمى 2020 والذي تطبقه البلدية على القدس الشرقية لأنه يعد الأراضي المحاذية للمستوطنات اليهودية في القدس الشرقية للبناء والتوسع ، ويمنع التوسع والتطور عن الأحياء الفلسطينية.
إلى ذلك أعلنت بلدية الاحتلال في القدس يوم 23 آذار المنصرم موافقتها ومصادقتها على بناء 20 شقة سكنية جديدة بجانب فندق شبرد في حي الشيخ جراح.
في حين أعلن في اليوم ذاته عن خطة أخرى لبناء 200 وحدة استيطانية جديدة على أنقاض 28 منزلا عربيا في الحي ذاته.
بدورها كشفت حركة “السلام الآن” في تقرير لها أصدرته يوم 28 آذار 2010 عن خطط أخرى لبناء عشرات آلاف الوحدات الإستيطانية اليهودية داخل الأحياء العربية في القدس الشرقية المحتلة، منها ما هو داخل البلدة القديمة ، ورأس العمود وواد الجوز وجبل المكبر والشيخ جراح والطور، وهي تشمل 18 مخططا لبناء 7094 وحدة استيطانية جديدة ليهود في القدس الشرقية وبناء 1450 وحدة فندقية، إضافة إلى خطة أخرى لبناء 2337 وحدة استيطانية تمت الموافقة عليها.
من ناحية أخرى أبلغت السلطات الإسرائيلية في العشرين من آذار الماضي عشرات العائلات الفلسطينية في بلدة عناتا شمال شرق القدس باخلاء منطقة سكناها، كما سلكت 8 عائلات إخطارات بهدم منازلها تمهيدا لتنفيذ مشروع البوابة الشرقية ولبناء 2000 وحدة استطانية جديدة ومركز رياضي ومجموعة من الفنادق واتلمرافق السياحية على أراضي عناتا والعيسوية.
وكانت السلطات الإسرائيلية منعت أهالي العيسوية يوم 28 من الشهر الماضي من دخول أراضيهم الواقعة شرق البلدة وطلبت منهم التوجه إلى إحدى المحاكم الإسرائيلية لاستصدار قرار منها يسمح لهم بدخول أراضيهم.
في حين ردت المحكمة العليا الإسرائيلية التماسا تقدمت به عشيرة الجهالين لإبطال هدم مدرسة أقامها السكان البدو لاستيعاب أبنائهم فيها.

وتضمن التقرير مجموعة من التوصيات أهمها مطالبة الحكومة الإسرائيلية وضع حد لانتهاكاتها للقوانين الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني الخاضع للاحتلال في السكن وفي الحياة والتجمع. والتوقف عن مصادرة الأراضي والاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية وأعمال التدمير بخاصة للمنازل المقدسية. وكذلك وضع حد لانتهاكاتها للحريات الدينية والتعديات على دور العبادة وتمكين المؤمنين من الوصول الحر إليها. والتوقف عن اقتحاماتها المتكرر للمقدسات الفلسطينية. والتوقف الفوري عن أعمال الحفر الجارية بجوار وأسفل المسجد الأقصى. ووضع حد لسياسة الاعتقال والإبعاد بحق المواطنين المقدسيين. ووقف تعديات المستوطنين على المواطنين المقدسيين.
في حين دعا الأطراف السامية الموقعة على اتفاقيات جنيف الرابعة الوفاء بتعهداتها “بأن تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال.”
ودعا جميع الدول التي تربطها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، استثمار هذه العلاقة للضغط على حكومة الاحتلال لإنهاء ممارساتها المتعارضة مع القانون الدولي الإنساني، وذلك بشتى سبل وصولا إلى إنهاء الاحتلال كليا عن المدينة المقدسة وعموم الأراضي الفلسطينية عام 1967

More Articles

  • مديرية التربية...

    http://www.alquds.com/node/263491 الخليل...

  • By admin • Jun 06 Read More »

    Related Posts

    To Top